نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ٦١
والمماثلة بين كلِّ اثنين في الدرجات النفسيَّة، كما ستسمعه عن غير واحد من الاعلام، ووقعت الموآخاة فيهما بين أبي بكر وعمر، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين أبي عبيدة الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة، وبين أُبّي بن كعب وابن مسعود، وبين معاذ وثوبان، وبين أبي طلحة وبلال، وبين عمّار وحُذيفة، وبين أبي الدَّرداء وسلمان، وبين سعد بن أبي وقّاص وصُهيب، وبين أبي ذرّ والمقداد بن عمرو، وبين أبي أيّوب الانصاري وعبد الله بن سلام، وبين أُسامة وهند حجَّام النبي، وبين معاوية والحباب المجاشعي، وبين فاطمة بنت النبيِّ وأُمِّ سلمة، وبين عائشة وامرأة أبي أيّوب[١] .
وأخَّر (صلى الله عليه وآله) عليّاً لنفسه قائلاً له: «والّذي بعثني بالحقِّ ما أخَّرتك إلاّ لنفسي، أنت أخي ووارثي، أنت أخي ورفيقي، أنت أخي في الدنيا والاخرة».
بل أقول: عجباً للصلافة التي تحدو الانسان لان يقول: لا يصحُّ غير حديث حسبه صحيحاً ويجهل مفاده، أو يعلم ويحبُّ أن يُغري الاُمَّة بالجهل، ثمَّ يعطف على حديث اعترفت به الاُمَّة
[١]السيرة النبوية لابن هشام ٢: ١٥٠ـ١٥١، تأريخ ابن عساكر ٦: ٩٠و٢٠٠، أُسد الغابة ٢: ٢٢١، مطالب السئول: ١٨، ارشاد الساري للفسطلاني ٦: ٢٢٧، شرح المواهب ١: ٣٧٣ «المؤلّف».