نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ٥٩

فآثروه، ووقف عليهم أسيرٌ في الثالثة ففعلوا مثل ذلك.

فلمّا أصبحوا أخذ عليٌّ (رضي الله عنه) بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلمّا أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدَّة الجوع قال: «ما أشدَّ ما يسوءني ما أرى بكم»، وقام فانطلق معهم، فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها، وغارت عيناها، فساءه ذلك، فنزل جبريل وقال: خذهايا محمَّد؟ هنّأك الله في أهل بيتك، فأقرأه السورة.

هذا لفظ جمع من الاعلام المذكورين، وهناك لفظٌ آخر ضربنا عنه صفحاً.

٩ ـ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو كنتُ مُتَّخذاً خليلاً لاتَّخذتُ أبا بكر خليلاً، ولكن أخي وصاحبي، وهذا الَّذي لا يصحُّ غيره، وأمّا أُخوُة عليٍّ فلا تصحُّ إلاّ مع سهل بن حنيف[١] .