نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ٣٦
قال: لا والله ما أعلمه[١] .
وقال عديّ بن حاتم في خطبة له: والله لئن كان إلى العلم بالكتاب والسنَّة انِّه ـ يعني عليّاً ـ لاعلم النّاس بهما، ولئن كان إلى الاسلام إنَّه لاخو نبيِّ الله والرأس في الاسلام، ولئن كان إلى الزهد والعبادة انَّه لاظهر الناس زهداً وأنهكهم عبادةً، ولئن كان إلى العقول والنَّحائز[٢] إنَّه لاشدُّ الناس عقلاً وأكرمهم نحيزةً[٣] .
وقال عبد الله بن حجل في خطبة له: أنت أعلمنا بربِّنا، وأقربنا بنبيِّنا، وخيرنا في ديننا[٤] .
وقال أبو سعيد الخدري: أقضاهم عليّ، وأخرج عبد الرزاق عن قتادة مثله. فتح الباري ٨: ١٣٦.
وقد أمتدح جمعٌ من الصحابة أمير المؤمنين (عليه السلام) في شعرهم بالاعلميَّة كحسَّان بن ثابت، وفضل بن عبّاس، وتبعهم في ذلك أُمَّة كبيرةٌ من شعراء القرون الاُولى، لا نطيل بذكرهم المقام.
والاُمَّة بعد أُولئك كلّهم مُجمعةٌ على تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام)
[١]الاستيعاب بهامش الاصابة ٣: ٤٠، الرياض النضرة ٢: ١٩٤، ألف باء ١: ٢٢٢، الفتوحات الاسلامية ٢: ٣٣٧ «المؤلّف».
[٢]النحائز، جمع النحيزة: الطبيعة. الصحاح ٣: ٨٩٨ «نحز».
[٣]جمهرة خُطب العرب ١: ٢٠٢ «المؤلّف».
[٤]جمهرة خُطب العرب ١: ٢٠٣ «المؤلّف».