نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ٣٤

كقطرة في سبعة أبحر[١] .

وقال: العلم ستَّة أسداس، لِعليٍّ من ذلك خمسة أسداس، وللنّاس سُدسٌ، ولقد شارَكنا في السّدس حتّى لهو أعلم به منّا[٢] .


[١]راجع الجزء الثاني من كتابنا ص٤٤-٤٥ ط ثاني «المؤلّف».

قال السيد أحمد زيني دحلان في الفتوحات الاسلامية ٢: ٣٧: كان عليٌ (رضي الله عنه)أعطاه الله علماً كثيراً وكشفاً غزيراً، قال أبو الطفيل: شهدتُ علياً يخطب وهو يقول: «سلوني من كتاب الله، فوالله ما من آية إلاّ وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار، أم في سهل أم في جبل. ولو شئتُ أوقرتُ سبعين بعيراً من تفسير فاتحة الكتاب».

وقال ابن عباس (رضي الله عنه): علم رسول الله من علم الله تبارك وتعالى، وعلم علي (رضي الله عنه)من علم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، وعلمي من علم علي (رضي الله عنه). وما علمي وعلم أصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم في علم علي (رضي الله عنه) إلاّ كقطرة في سبعة أبحر.

ويقال: إنّ عبد الله بن عباس أكثر البكاء على علي (رضي الله عنه) حتى ذهب بصره.

وقال ابن عباس أيضاً: لقدأُعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم، وأيم الله لقد شارك الناس في العشر العاشر.

وكان معاوية يسأله ويكتب له فيما ينزل به، فلّما توفّي علي (رضي الله عنه) قال معاوية: لقد ذهب الفقه والعلم بموت علي بن أبي طالب (رضي الله عنه).

وكان عمر بن الخطاب يتعوّذ من معضلة ليس فيها أبو الحسن.

وسُئل عطاء: أكان في أصحاب محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم أحد أعلم من علي؟ قال: لا والله ما أعلمه.

وأخرج أبو نعيم في حلية الاولياء ١: ٦٥ قول عبد الله بن مسعود: إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف، ما منها حرف إلاّ وله ظهر وبطن، وإنّ علياً عنده علم الظاهر والباطن.

[٢]المناقب للخوارزمي: ٥٥، فرائد السمطين في الباب ٦٨ بطريقين «المؤلّف».

وانظر الطبعة المحققة من فرائد السمطين ١: ٣٦٩/٢٩٨.