نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ١١٣

هريرة رضي الله عنهم[١] . ثمَّ ساقها وتكلّم على رجالها ثمَّ قال: قد علمت ممّا أسلفناه من كلام الحفّاظ في حكم هذا الحديث وتبيّن حال رجاله انّه ليس فيه متَّهمٌ ولا من أُجمع على تركه، ولاح لك ثبوت الحديث وعدم بطلانه، ولم يبق إلاّ الجواب عمّا أُعلّ به، وقد أُعلّ بأُمور، فساقها وأجاب عن الاُمور التي أُعلّ بها بأجوبة شافية.

٣٧ ـ أبو عبد الله الزرقاني المالكي المتوفّى ١١٢٢هـ والمترجم ١ ص١٤٢[٢] ، صحّحه في «شرح المواهب» ٥ ص١١٣-١١٨ وقال: أخطأ ابن الجوزي في عدِّه من الموضوعات. وبالغ في الردِّ على ابن تيميّة وقال: العجب العجاب إنمّا هو من كلام ابن تيميَّة. وقال بعد نقل نفي صحَّته عن أحمد وابن الجوزي قال الشامي: والظاهر أنّه وقع لهم من طريق بعض الكذّابين ولم يقع لهم من الطرق السابقة وإلاّ فهي يتعذَّر معها الحكم عليه بالضعف فضلاً عن الوضع، ولو عرضت عليه أسانيدها لاعترفوا بأنَّ للحديث أصلاً وليس بموضوع. قال: وما مهّدوه من القواعد وذكر جماعة من الحفّاظ له في كتبهم المعتمدة وتقوية من قوّاه يردُّ على من حكم


[١]فالحديث متواتر أخذاً بما ذهب إليه جمع من أعلام القوم في التواتر «المؤلّف».

[٢]سلك الدرر ٤: ٣٢.