نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ١١٢
وقال تلميذه المحدِّث أبو عبد الله محمّد يوسف الدمشقي الصالحي في جزء «مزيل اللبس عن حديث ردّ الشمس»: إعلم أنَّ هذا الحديث رواه الطحاوي في كتابه «شرح مشكل الاثار» عن أسماء بنت عميس من طريقين وقال: هذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات، ونقله القاضي عياض في «الشفاء»، والحافظ ابن سيِّد الناس في «بشرى اللبيب»، والحافظ علاء الدين مغلطاي في كتاب «الزهر الباسم»، وصحَّحه الحافظ ابن الفتح[١] الازدي، وحسَّنه الحافظ أبو زرعة ابن العراقيِّ، وشيخنا الحافظ جلال الدين السيوطي في «الدرر المنتثرة في الاحاديث المشتهرة». وقال الحافظ أحمد بن صالح ـ وناهيك به ـ: لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلّف عن حديث أسماء، لانَّه من أجلِّ علامات النبوَّة.
وقد أنكر الحفّاظ على ابن الجوزي ايراده الحديث في كتاب الموضوعات، فقال الحافظ أبو الفضل ابن حجر في باب قول النبي (صلى الله عليه وآله): «أُحلّت لكم الغنائم» من فتح الباري بعد أن أورد الحديث: أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات إنتهى، ومن خطّه نقلت، ثمَّ قال: إنَّ هذا الحديث ورد من طريق أسماء بنت عميس، وعليّ بن أبي طالب، وإبنه الحسين، وأبي سعيد، وأبي
[١]كذا والصحيح: أبو الفتح «المؤلّف».