نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٩
بلا شك.
ثمَّ ذكر عن «الامتاع» خامس أحاديثه، وحكى عن سبط ابن الجوزي قصّة أبي المنصور المظفَّر الواعظ ٤١٢.
٣٥ ـ شهاب الدين الخفاجيّ الحنفيّ المتوفّى ١٠٦٩هـ والمترجم ١ ص١٤٠[١] ، قال في شرح الشفا ٣ ص١١: ورواه الطبراني بأسانيد مختلفة رجالُ أكثرها ثقاتٌ.
وقال: اعترض عليه بعض الشّراح وقال: (إنَّه موضوعٌ ورجاله مطعونٌ فيهم كذّابون ووضّاعون). ولم يدرِ أنَّ الحقَّ خلافه، والّذي غرَّه كلام ابن الجوزي، ولم يقف على أنَّ كتابه أكثره مردودٌ، وقد قال خاتمة الحفّاظ السيوطي وكذا السخّاوي: إنَّ ابن الجوزي في موضوعاته تحامل تحاملاً كثيراً حتّى أدرج فيه كثيراً من الاحاديث الصحيحة، كما أشار إليه ابن الصَّلاح.
وهذا الحديث صحّحه المصنِّف (رحمه الله) أشار إلى أنَّ تعدُّد طرقه شاهد صدق على صحَّته، وقد صحّحه قبله كثيرٌ من الائمَّة كالطحاوي، وأخرجه ابن شاهين، وابن مندة، وابن مردويه، والطبراني في معجمه وقال: إنَّه حسنٌ وحكاه العراقيُّ في التقريب (ثمَّ ذكر لفظه فقال): وإنكار ابن الجوزي فائدة ردِّها مع القضاء لا وجه له، فإنَّها فاتته بعذر مانع عن الاداء وهو عدم تشويشه على
[١]خلاصة الاثر ١: ٣٣١-٣٤٣.