مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٩

مجموعتين منها سنة ١٤٠٩هـ، وطَبَعَتْ مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين في قم المقدّسة مجموعة واحدة منها سنة ١٤١٢هـ.

إلاّ أنّ نفسي الطموحة، والتي تَعرَّفَتْ من خلال تحقيق هذه الرسائل، على أفكار الكركي ونظرياته الجديدة في مختلف العلوم الإسلاميّة، لم تقتنع بهذا الحدّ المتواضع من العمل، خصوصاً وقد شاهَدَتْ أنّ الكثير من مظريات الكركي الكلاميّة والاُصوليّة والرجاليّة وفوائده التأريخيّة وشواهده الشعريّة مبعثرة في طيّات مؤلّفاته الكبيرة والصغيرة، ويُضاف إلى ذلك كلّه أنّ أكثر رسائله وحواشيه لم تُطبع بعد.

ومن ذلك الحين توكّلت على الله القدير وقرّرتُ إحياء تراث هذا العالم الألمعي، مع ما فيه من صعوبات جمّة، يقدّرها أصحاب الفنّ الإخوة المحقّقين، وقد قسّمت هذا العلم إلى ثلاثة أقسام:

الأوّل: كتابة ترجمة كاملة لحياته المباركة وعلى مختلف الأصعدة: الشخصيّة، والإجتماعيّة، والسياسيّة، والعلميّة. وقد استفدتُ كثيراً من تحقيق مؤلّفاته والوقوف على إجازاته في ضبط سنوات حياته، حيث قسّمتها إلى عدّة مراحل، وبيّنتُ نشاطاته السياسيّة والعمليّة والاجتماعيّة في كلّ مرحلة منها.

ففي البحث عن حياته الشخصيّة تحدّثتُ عن اسمه، ومولده، وموطنه، واُسرته، وأخلاقه وسجاياه، وآثاره، ومآثره، وكراماته، ومراحل حياته المختلفة، ثمّ مدحه وإطرائه، وأخيراً وفاته ومدفنه.

وفي حياته السياسيّة تعرّضتُ لعدّة مواضيع لها صلة بالكركيّ وعصره: كالتصوّف والصوفيّة، وموقف العلماء من الحكّام، ونشوء الدولة الصفويّة وكيفيّة تعامل العلماء معها، ثمّ تحدّثتُ بشكل مفصّل عن علاقة الكركي بهذه الدولة ابتداءً من تأسيسها حتّى سنة ٩٤٠هـ، حيث عاصر الكركي حاكمين من حكّامها هما الشاه إسماعيل وابنه الشاه