مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ١١

علماً بأنّي قد أفردتُ في نهاية كلّ بحث من حياته فصلا خاصّاً بعنوان "الملاحظات"، سجّلتُ فيه الملابسات التي حصلت في حياته، والاشتباهات التي وقع فيها بعض المؤلّفين عند ترجمتهم الكركي.

وختاماً فإنّي أحمد الله سبحانه وتعالى على توفيقه إيّاي لإهتمام هذه الموسوعة، بعد عمل متواصل وجهد مضني دام عشر سنوات، تجوّلت خلالها في عدّة مدن باحثاً عن النسخ الخطيّة لمؤلّفات هذا العالم الجليل، وقد شددّت الرحال مؤخّراً إلى لبنان لرؤية البلدة التي نشأ فيها الكركي، وشاهدتُ بقايا آثار المدرسة العلميّة الكركيّة التي كانت يوماً ما معهداً علميّاً يضمّ فقهاءَ كبار، شهد التأريخ لهم بالفضل والعلم.

اللهمّ هذه بضاعتي المُزجاة اُقدّمها بين يدي طلاّب العلم والمعرفة، لتكون ذخراً لي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، معترفاً بقصوري، راجياً العفو والمغفرة عمّا زاغ عنه البصر، وأنا أتمثل بقول القائل:

قد بذلتُ فيه الطاقة، واستفرَغْتُ الجهد، وقطعت كثيراً من الأشغال لاجله، لم أبخل عليه بضياء عين ثمين، ولا وقت عزيز، ولا تدقيق أو تمحيص، فليعذر القارىء العالمُ من خطأ مُتَأَتٍّ عن ذهول، أو سبق قلم، أو انزلاق أجهده طول النظر في صور المخطوطات، وليُقدّم النصح; فإنّ العقل للنصح مفتوح، والصدر رحبٌ إن شاء الله تعالى[١].


[١]ـ تهذيب الكمال ١:٨٩ ـ ٩٠ "المقدّمة".