مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٤١

من الكركي التوجّه إلى ايران لإكمال نشاطه الذي بدأه زمن والده.

لكن المحقّق الكركي في هذه المرّة أراد أن يذهب إلى ايران وهو يتمتّع بصلاحيّات واسعة تمكّنه من تطبيق خطّته التبلغيّة الشاملة، وتمكّنه أيضاً من الوقوف أمام معارضيه من رجال الدين والحكومة، ولعلّه أيضاً لاختبار صدق نيّة طهماسب حيث أوعد الكركي بدعمه ومساندته. لذلك كلّه نلاحظ أنّ المحقّق الكركي طلب من الشاه إصدار مرسوم سلطاني يعطيه فيه صلاحيات كاملة.

والذي يغلب على الظنّ أنّ الكركي كتب بنفسه صيغة هذا المرسوم وقدّمه لطهماسب كشرط رئيسي لذهابه إلى إيران، فعند قراءتنا لهذا المرسوم نُشاهد أنّه لم يكتب بلغة المراسيم الحكوميّة المعهودة، بل بلغة فقهيّة، حيث تضمّن قطعة من رواية عمر بن حنظلة عن الإمام الصادق (عليه السلام)، التي يستدلّ بها الفقهاء على ثبوت الفقيه واليك ترجمة النصّ الكامل لهذا المرسوم الذي يعبّر عنه بـ "الفرمان"، والذي صدر في سنة ٩٣٦هـ، حين كان الكركي وطهماسب في مدينة النجف الأشرف.


بسم الله الرحمن الرحيم