مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٨
تتضمّن قوانين العدل وكيفيّة سلوك العمّال مع الرعيّة في أخذ الخراج وكميّته ومقدار مدته[١].
الرابعة: ولمّا رأى الكركي أنّ بعض المسؤولين على الشؤون الدينيّة لا يطبّقون الأحكام الإسلاميّة ولا يلتزمون بها، فبدأ بعزلهم عن مناصبهم الدينيّة وإبدالهم بمن هو أفضل منهم.
ولم يكتف الكركي بذلك بل ذهب إلى أكثر منه حيث أخذ يحث الشاه طهماسب على عزل بعض المسؤولين في المناصب العاليّة، كمنصب الصدارة الذي يعتبر أعلى منصباً سياسياً دينيّاً في البلاد، لذلك عزل الأمير غياث الدين منصور الدشتكي الشيرازي (ت ٩٤٦هـ) من منصب الصدارة، ونصب بدله تلميذ الكركي الأمير معزّ الدين الأصفهاني (ت ٩٥٢هـ)، ثمّ عزل هذا أيضاً ونصب بدله الأمير أسد الله الشوشتري (ت ٩٦٣هـ).
يقول حسن بيك روملو عن هذا الموضوع: ثمّ لمّا جاء الشيخ علي المرّة الثانية إلى بلاد العجم قد صار الأمير غياث الدين صدراً، وكان النزاع والكدورة بينهما باقية. وقد كانت تبعة الشيخ علي من الأعراب في كلّ المواضع يرتكبون لقطع الاُمور الشرعيّة وفصلها ويقومون بها من غير توقّف وتقييد بأوامر ديوان الصدارة وخطاباته، إلى أن قوى النزاع والعداوة شيئاً فشيئاً بينهما، وآل الأمر إلى المناقشة في مجلس الشاه، وَرَجّح السلطان جانب الشيخ علي وعزل الأمير غياث الدين منصور عن الصدارة[٢].
ويقول اسكندر بيك المنشيء: كانت الصدارة في عهد الشاه طهماسب بيد عالمين هما الميرزا نعمة الله الحلّي والمير قوام الدين حسن الأصفهاني، فلما مات قوام الدين قام مقامه الأمى غياث الدين منصور الدشكتي الشيرازي. ولمخالفة نعمة الله الحلّي مع علي
[١]ـ لؤلؤة البحرين: ١٥٢.
[٢]ـ أحسن التواريخ: ٣٩٣.