مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٦

"صحيح البخاري".

ومنها: ما ذكره في إجازته لأحمد بن محمّد بن خاتون العامليّ ولولديه نعمة الله عليّ وزين الدين جعفر، الصادرة لهم في مدينة النجف الأشرف في الخامس عشر من شهر جمادى الآخرة سنة ٩٣١هـ، والموجودة في "أعيان الشيعة"، حيث قال:

وأجزت له أن يروي عنّي جميعَ ما يجوز لي وعنّي روايته من معقول ومنقول على اختلاف أنواعهما وتعدّد أنحائهما ممّا صنّفه علماؤنا الماضون ومشايخنا الصالحون... وفزتُ بالأخذ عنهم بالسماع والقراءة والمناولة والإجازة[١].

وقال في مكان آخر منها: وقد أخذتُ من علماء العامّة كثيراً من مشاهير كتبهم، ففي الفقه... فبعض هذه بالقراءة، وبعضها بالسماع، وبعضها بالإجازة، وربّما كان في بعض مع الإجازة مناولة[٢].

ومنها: ما ذكره في إجازته لعلي بن عبد العلي الميسيّ ولولده إبراهيم، الصدرة لهما في مدينة بغداد، في الحادي والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة ٩٣٤هـ، والموجودة في "بحار الأنوار"، حيث قال: وثبت لي حقّ الاتّصال بهم بأنواع الرواية: السماع، والقراءة، والمناولة، والإجازة[٣].

الثانية: عند مراجعتنا للإجازات التي حصل عليها الكركي، وتلك التي منحها للآخرين، نلاحظ نقطة هامّة وهي تعدّد طرقه وكثرتها. فهو في الوقت الذي يحصل فيه على إجازة من اُستاذه وشيخه عليّ بن هلال الجزائريّ، نراه يطلب الإجازة من أحد المجازين من الجزائريّ، وهو إبراهيم بن الحسن الورّاق (الدرّاق). علماً بأنّ الإجازتين


[١]ـ أعيان الشيعة ٣:١٣٧.

[٢]ـ أعيان الشيعة ٣:١٣٨ ـ ١٣٩.

[٣]ـ بحار الأنوار ١٠٥:٤٠.