مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٧
صدرتا منهما له في وقت واحد، وهو شهر رمضان سنة ٩٠٩هـ[١] أي قبل هجرته إلى مدينة النجف الأشرف.
وفي الحادي عشر من شهر ذي الحجّة سنة ٩٠٠هـ أي قبل هجرته إلى عواصم البلدان الإسلاميّة ـ دمشق، مصر، بيت المقدّس، مكّة المكرمة ـ استجاز الشيخ محمّد بن عليّ بن خاتون العاملي[٢] فأجازه بإجازه مفصّلة، تدلّ على كمال الكركيّ ووصوله في ذلك الوقت إلى مرتبة عالية من العلم والاجتهاد، لكنّه طلب ذلك لتكثير طرقه وأسانيده، والذي يراجع ديباجة هذه الإجازة يلاحظ ذلك بدقّة.
وقد أشار الكركيّ إلى تعدّد طرقه في الرواية في عدد من إجازاته:
منها: في إجازته لبابا شيخ عليّ الصادرة له في مدينة النجف الأشرف، في الحادي عشر من شهر صفر سنة ٩٢٨هـ، والموجودة في "بحار الأنوار"، حيث قال:
والأسانيد التي لي المتّصلة بأئمة الهدى ومصابيح الدُّجى لا تكاد تتناهى، وقد تكفّل ببيانها عدّة من الاُصول المصنّفة في الحديث وكتب الرجال[٣].
ومنها: في إجازته للقاضي صفي الدين عيسى، الصادرة له في مدينة أصفهان، في التاسع من شهر رمضان سنة ٩٣٧هـ، والموجودة في "بحار الأنوار" حيث قال:
وبالجملة فما أرويه من طرق أصحابنا ـ رضوان الله عليهم ـ لا نهاية له; لأنّي أروي جميع ما صنّفه ورواه علماؤنا الماضون وسلفنا الصالحون من عصر أشياخنا إلى عصر أئمتنا ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ، وكثير من أسانيد ذلك موجود في مواضع معدّة له
[١]ـ بحار الأنوار ١٠٥:٢٨، روضات الجنّات ٤:٣٥٧، الذريعة ١:١٣٣/٦٢١ و٢٢٢/١١٦٦، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٣، ١٦٩.
[٢]ـ بحار الأنوار ١٠٥:٢٠، الذريعة ١:١٤١/٦٦٧، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ٢١٦.
[٣]ـ بحار الأنوار ١٠٥:٥٨.