مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ١٥
وواضع أسسها الدستوريّة. وقد يكون قد شرع في أخذ الأوّليات من علوم العربيّة وغيرها في إيران على والده فترة إقامته فيها من سنة ٩٣٦هـ وحتّى سنة ٩٣٩هـ وهي السنة التي رجع فيها الكركيّ إلى العراق.
وهل رجع الابن مع أبيه إلى مدينة العلم والعلماء النجف الأشرف، أم بقي في ايران يواصل دروسه؟
وبعد وفاة والده سنة ٩٤٠هـ كيف عاد إلى إيران، ومعَ مَن، وهل اصطحب اُسرة والده معه أم لا؟
وكيف بدأ حياته ودراسته بعد وفاة والده وهو ابن أربع عشرة سنة؟
كلّ هذه الأسئلة وغيرها بقيت دون جواب، لم يتعرّض لها المؤرّخون وأصحاب التراجم والسّير في كتبهم المتوفّرة لدينا.
والذي نجده في المصادر أنّه أصبح بعد والده من أشهر العلماء في زمن الشاه طهماسب، ونال رتبة الاجتهاد واعترف بفضله وعلمه جلّة علماء عصره، وبرز في العلوم العقليّة والنقليّة، وجلس على كرسيّ التدريس في كاشان لمدّة طويلة، وكان يعيّن جماعة من العلماء لحلّ القضايات الشرعيّة والإصلاح بين الناس، وكان الشاه طهماسب يحترمه كثيراً ويجلّه ويعظّمه ويكرمه[١].
وبعد وفاة الشاه طهماسب سنة ٩٨٤هـ واستلام ابنه الشاه اسماعيل السلطة، والّذي كان عاقّاً لوالده بسبب ميله إلى مذهب التسنّن، نُشاهد الشيخ عبد العالي يقف موقفاً بطولياً يوجه هذا المتعنّد الّذي حاول تغيير مذهب الدولة الصفويّة من مذهب أهل البيت (عليهم السلام) إلى مذهب السنّة، يُساعده في ذلك جماعة من العلماء كالميرزا مخدوم
[١]ـ تأريخ عالم آراء عباسي ١:١٥٤.