مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٨٥
المصادر عند علمائنا، مثل "حاشية شرائع الإسلام" للمحقّق الحلّي، و"جامع المقاصد في شرح القواعد" و"حاشية مختلف الشيعة"، و"حاشية إرشاد الأذهان" للعلاّمة الحلّي، و"شرح الألفيّة" للشهيد الأوّل.
ومنها: الرسائل الصغيرة المختصرة، والتي يسلّط الكركي فيها عادةً الضوء على مسألة واحدة، وقد مثّلت هذه الرسائل عدداً كبيراً من مؤلّفات الكركي.
وللكركي نوع ثالث من المؤلّفات، وهي أجوبة المسائل الفقهيّة التي كانت ترد عليه من مختلف بقاع العالم الإسلامي وبمستويات مختلفة. وقد قام بعض تلامذته والقريبين من عصره بجمعها وتربيتها في رسائل مستقلّة، وتُرجمت بعضها إلى اللغة الفارسيّة. ومثّلت هذه الرسائل جزءاً كبيراً من مؤلّفات الكركي.
الثالث: مكان التأليف
على الرغم من تواجد الكركي في عدّة أماكن من العالم الإسلامي، ابتداءً من بلدته ومسقط رأسه كرك نوح، ومروراً بعواصم البلدان الإسلاميّة آنذاك مصر ودمشق وبيت المقدّس ومكّة المكرّمة، وانتهاءً بايران والعراق. إلاّ أنّنا نلاحظ أنّ أكثر عطائه العلمي ـ والذي منه تأليفاته ـ كان في العراق في مدينة النجف الأشرف.
أمّا أيام تواجده في ايران فقد كان العمل السياسي والاجتماعي يستغرق كلّ وقته، فلم يثبت لديّ أنّه ألّف في ايران سوى رسالة "تعيين المخالفين لأمير المؤمنين (عليه السلام)" التي كتبها بناءً على طلب الشاه إسماعيل الصفوي، والرسالة "الجعفريّة" التي كتبها في مدينة مشهد المقدّسة سنة ٩١٧هـ للأمير جعفر النيشابوري.
الرابع: زمان التأليف
في المجلّد الأوّل من هذه الموسوعة، وفي حديثنا عن الحياة الشخصيّة والاجتماعيّة للكركي، قسّمت حياته إلى عدّة مراحل، وبيّنت خصوصيات كلّ مرحلة