مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٥

إلى أخسأ طريقة وألأمها تُستعمل عند عجز المختاصمين عن إقناع خصمهم بأرائهم، وهي القتل، فقد أوعزوا إلى أحد قادة القزلباش محمود مهردار للقيام بهذه المهمة. إلاّ أنّ الله سبحانه وتعالى لم تشأ إرادته أن يُقتل الكركي بهذه الطريقة، فنّجاه منها وأهلك خصمه، وذلك في سنة ٩٣٩هـ[١].

الفصل الثالث: حياته العلميّة


عصره ومعاصروه:

يعتبر المحقّق الكركيّ من أعلام النصف الأوّل من القرن العاشر الهجري، إذ قبل هذا التأريخ كان مشغولا بالدرس والتحصيل، سواء في الحوزة العلميّة التي كانت قائمة آنذاك في جبل عامل، أو في عواصم البلدان الإسلاميّة التي هاجر إليها.

فقد درسَ الكركيّ أوّلا في مسقط رأسه، وفي مطلع القرن العاشر هاجر إلى مصر ودمشق وبيت المقدّس ومكّة المكرّمة حيث تتلّمذ على يد كبار المشايخ هناك واستجاز منهم، كمحمّد بن محمّد بن أبي الشريف (ت ٩٠٦هـ) الذي قرأ عليه في بيت المقدّس[٢]، وزكريا بن محمّد بن أحمد الأنصاري السنيكي الشافعي (ت ٩٢٦هـ) شيخ الإسلام في مصر[٣]، وعلاء الدين البصروي (ت القرن العاشر) اللذين قرأ عليهما في دمشق[٤]، وعبد


[١]ـ خلاصة التواريخ: ٢٢٣.

[٢]ـ انظر: بحار الأنوار ١٠٥:٦٩ إجازة الكركيّ للقاضي صفي الدين عيسى، شذرات الذهب ٨:٢٩.

[٣]ـ رياض العلماء ٤:٤٥٠.

[٤]ـ انظر: بحار الأنوار ١٠٥:٦٩ إجازة الكركيّ للقاضي صفي الدين عيسى، رياض العلماء ٣:٤٤٩، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ١٦١.