مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٣
جاء من جبل عامل والبقاع.
متى دخل الكركي ايران وكم بقي فيها؟
لم تعيّن المصادر المتوفّرة لدينا التأريخ الدقيق لدخول الكركي ايران، إلاّ أنّها تجمع على أنّ دخوله كان بعد واقعة تأريخيّة، وهي فتح الشاه إسماعيل الصفوي لمدينة هراة وقتله شيخ الإسلام فيها المولى سيف الدين أحمد بن يحيى بن سعد الدين التفتازاني.
قال الميرزا عبد الله أفندي الأصفهاني (ت حوالي ١١٣٤هـ): ويلوح من بعض التواريخ الفارسيّة أنّ الشيخ علي الكركي هذا قد دخل بلد العجم في زمن سلطة الشاه إسماعيل، ودخل هراة في سنة غلبة السلطان المذكور على شاهي بيك خان ملك الاوزبك، وذلك بعد ظهور دولة الشاه إسماعيل المذكور بعشر سنين، وأنّ الشيخ علي المذكور دخل هراة بعد دخول الشاه إسماعيل هراة في تلك السنة[١].
وقال المحدّث النوري الميرزا حسين الطبرسي (ت ١٣٢٠هـ): ثمّ سافر إلى بلاد العجم في زمن سلطة الشاه إسماعيل سنة غلبة السلطان علي الشاه بيك خان ملك الاوزبك، وذلك بعد ظهور دولته بعشر سنين، وبعد دخوله هراة دخل عليه الشيخ بها واتّصل بصحبته[٢].
وقال السيّد محسن الأمين (ت ١٣٧١هـ): من النجف رحل إلى بلاد العجم لترويج المذهب، والسلطان حينئذ الشاه إسماعيل الصفوي، فدخل عليه بهراة فأكرمه وعرف قدره، وكان له عنده المنزلة العظيمة[٣].
وعند تتبّعنا للمصادر التأريخيّة الفارسيّة التي ترجمت الشاه إسماعيل وشرحت
[١]ـ رياض العلماء ٣:٤٤٥.
[٢]ـ مستدرك الوسائل "الخاتمة" ٣:٤٣٢.
[٣]ـ أعيان الشيعة ٨:٢٠٩.