مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٨٣
وأقسامها، وماهياتها، ومكان، وزمان تأليفها، وبيان سبب تأليف بعضها.
الاُولى: اختلفت المصادر المتوفّرة لدينا في عدد مؤلّفات المحقّق الكركي اختلافاً كبيراً، كاد يكون في بعض الأوقات باعثاً على التعجّب. فبعضها لم يذكر سوى المؤلّفات المشهورة له كـ "جامع المقاصد"، والرسالة "الخراجيّة" و"الرضاعيّة" و"الجعفريّة"، وبعضها الآخر أضاف لها قسماً آخر من المؤلّفات الثابتة له، بينما أفرطت بعض المصادر فنسبت للكركي مؤلّفات ليست له قطعاً.
والعجيب في الأمر أنّ بعض المفهرسين والمؤلّفين من أصحاب التراجم والسّير ذكروا المؤلَّف الواحد عدّة مرّات وبأسماء مختلفة، كحاشية الشرائع التي ذُكرت في "الذريعة" بخمسة أسماء.
وهناك عدّة أسباب أدّت إلى عدم ضبط مؤلّفات الكركي:
منها: أنّ الكركي لم يذكر كافّة مؤلّفاته في إجازاته، خصوصاً الصادرة في أواخر عمره في الفترة الزمنيّة المنحصرة ما بين سنة ٩٣٦هـ و٩٤٠هـ، والتي لم يؤلّف فيها أي كتاب.
ومنها: ضياع بعض مؤلّفاته بعد وفاته إثر الظروف القاسية التي مرّ بها العراق عموماً ومدينة النجف الأشرف خصوصاً.
ومنها: حصول التباس بينه وبين بعض العلماء الآخرين، خصوصاً الشيخ علي بن عبد العالي الميسيّ (ت ٩٣٨هـ)، حيث نُسبت بعض مؤلّفات وإجازات الميسي له.
وقد حاولتُ جهد الإمكان ضبط مؤلّفات الكركي والتعرّف على خصوصيّات وكلّ ما يتعلّق بها، وقسّمتها إلى ثلاثة أقسام:
الأوّل: الكتب التي ثبت لدينا أنّها للمحقّق الكركي، وهي اثنان وثمانون مؤلّفاً.
الثاني: الكتب التي نشكّ في نسبتها له، وهي عشرة مؤلّفات.