مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٩
الترمذيّ وابن ماجة وابن حبّان والنسائي و...
الرابعة: عند الوقوف على أماكن صدور هذه الإجازات، نلاحظ أنّها تحتلّ مساحة جغرافيّة واسعةً في العالم الإسلاميّ، فهي تتوزّع على مُدنِ تفصل بينها آلاف الكيلو مترات، كجبل عامل، ومكّة المكرّمة، ومصر، ودمشق، وبيت المقدس، والنجف الأشرف، وبغداد، وقم، وأصفهان، وكاشان، وهراة.
علماً بأنّ بعض هذه الإجازات لم نقف لحدّ الآن على أماكن صدورها، ولا على تأريخها.
وهذا إن دلّ على شيء إنّما يدلّ على علوّ همّة المحقّق الكركيّ وسيعة الحثيث والمتواصل في طلب العلم، حيث قضى أربعين عاماً تقريباً من عمره المبارك في رحلة متواصلة، متجوّلا في العواصم العلميّة آنذاك، بعيداً عن وطنه وأهله، مهاجراً في سبيل الله تعالى.
الخامسة: على الرغم من تتبّعي المتواصل لهذه الإجازات، وبأمل الحصول على صورها الكاملة للاستعانة بها في دراسة حياة هذا العالم الجليل، إذ أنّ كلّ واحدة منها تفتح أمامنا أبواباً جديدة لمعرفة حياته. فتأريخ كلّ إجازة، ومكان صدورها، وما فيها من أسماء للمؤلّفات والأعلام ومعلومات اُخرى، تعينناً في الوقوف أكثر فأكثر على حياته العلميّة والسياسيّة.
على الرغم من ذلك كلّه لم أستطع الحصول إلاّ على أقل من نصف هذه الإجازات، فقد أحصيتُ له ثماني وثلاثين إجازة ثبتت نسبتها له، وعثرتُ على صور خمس عشرة منها فقط، ولازلت جاداً في البحث والتنقيب عن بقيّة الإجازات، عسى أن يوفّقنا الله تعالى للوقوف عليها.
السادسة: في أثناء البحث عن هذه الإجازات، ودراسة كلّ واحدة منها، وقفتُ على