مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٧
بن مكي الجزّيني (المستشهد سنة ٧٨٦هـ)، وعلي بن هلال الجزائري (ت في القرن العاشر) الذي هاجر من العراق إلى جبل عامل، وعلي بن عبد العالي الميسي (ت ٩٣٨هـ)، وعشرات آخرين غيرهم.
وفي البحرين التي تُعدّ من أقدم المدن العربيّة التي ترسّخ فيها التشيّع، كان فيها حوزة علميّة اُخرى يقطنها عدد كبير من أفاضل علماء الشيعة آنذاك، وقد غلب التفكير الاخباري على أكثر علمائها، كابن أبي جمهور الأحسائي (ت ٩٠١ ـ ٩٠٧هـ) الذي كان من أفضل علماء البحرين في القرن التاسع، والشيخ إبراهيم القطيفي (ت بعد ٩٤٥هـ) المعاصر للمحقّق الكركي والمخالف له.
وفي مقابل الحوزات العلميّة الشيعيّة كان لأهل السنّة عدّة حوزات عمليّة ومدارس مستقرّة في البلدان العربيّة كدمشق والقاهرة وبيت المقدّس ومكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة.
أمّا في ايران فقد كانت المراكز العلميّة السنيّة منتشرة في أغلب المدن فيها، خصوصاً في شيراز التي كانت تعتبر أهم مركز علمي في ذلك العصر، حيث تخرّج منها عدد من كبار العلماء، كالمفسّر الكبير البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ) والمتكلّم الفيلسوف الدواني (ت ٩٠٨هـ)، وعلماء اُسرة الدشتكي كغياث الدين منصور (ت في القرن العاشر) المعاصر للمحقّق الكركي والصدر في زمن الشاه طهماسب.
ومدينة هراة كان فيها أيضاً حوزة علميّة قويّة زاخرة بكثير من العلماء والشعراء، كالمولى عبد الرحمن بن أحمد بن محمّد الدشتي الفارسي الصوفي النحوي الصرفي (ت ٨٩٨هـ) الذي ينتهي نسبه إلى محمّد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة.
والجامّي الذي كان أحد مشايخ الطريقة النقشبنديّة، ومن الشعراء والعلماء