مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٥
نقاط:
الاُولى: نشر الأحكام الشرعيّة وترويجها طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وذلك بواسطة مجموعة من العلماء، حيث عيّن في كلّ مدينة رجل دين يعلّمهم مسائل الشرع الحنيف، ويقوم بكافة ما يتعلّق بالاُمور الشرعيّة كصلاة الجمعة والجماعة، والنظر في مشاكلهم الاجتماعيّة، والفصل في خلافاتهم الدنيويّة، وقد صرّح بعض المؤلّفين بما قام به الكركي في هذا المجال:
قال المؤرّخ الايراني المشهور حسن بيك روملو، المعاصر للمحقّق الكركي في كتابه الفارسي "أحسن التواريخ" الذي انتهى من تأليفه سنة ٩٨٠هـ: إنّ بعد الخواجِة نصير الدين الطوسي في الحقيقة لم يسعَ أحد أزيد ممّا سعى الشيخ علي الكركي هذا في إعلاء أعلام المذهب الحقّ الجعفري ودين الأئمّة الاثني عشر، وكان له في... والمحافظة على أوقات الجمعة والجماعات، وبيان أحكام الصيام والصلوات، والفحص عن أحوال الأئمة والمؤذنين و... مساعي جميلة، ورغّب العوام في تعليم الشرائع وأحكام الإسلام وكلّفهم بها[١].
وقال القاضي أحمد بن شرف الدين الحسين الحسيني القمّي (ت بعد ١٠١٥هـ) في كتابه "خلاصة التواريخ" الذي انتهى من تأليفه سنة ٩٩٩هـ: وقد ظهرت له [للكركي] مساعي كبيرة في رواج المذهب الحقّ ومذهب الأئمّة الاثني عشر، وفي نشر مآثر شرائع خير البشر (صلى الله عليه وآله)، وحقوق هذا الشيخ المرحوم على الشيعة كثيرة[٢].
وقال السيّد نعمة الله الجزائري في "شرح عوالي اللآلي": وأمرَ بأن يُقرّر في كلّ بلدة
[١]ـ أحسن التواريخ: ٢٤٨.
[٢]ـ خلاصة التواريخ: ١٩٥.