مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٢
المرسلين، ونائب الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، لايزال كاسمه العلي عليّاً عالياً، ولا يتابعه، فإنّه لا محالة مردود، وعن مهبط الملائكة مطرود، وسيؤاخذ بالتأديبات البلغية والتدبيرات العظيمة.
كتبه طهماسب ابن شاه إسماعيل الصفويّ الموسويّ[١]
ومن الملاحظ أنّ هذا المرسوم خال من أي تأريخ، إلاّ أنّ الفرمان الثاني الذي صدر للمحقّق الكركي في سنة ٩٣٩هـ فيه إشارة إلى تاريخ المرسوم الأوّل، وهو سنة ٩٣٦هـ[٢].
ومن هذا كلّه يتّضح أنّ الكركي دخل ايران ثانية بصحبة الشاه طهماسب في منتصف سنة ٩٣٦هـ بعد عودته من احتلال العراق وزيارته للعتبات المقدّسة، حيث توجّه طهماسب من العراق إلى قزوين، ومنها إلى خراسان لمحاربة سلاطين الاوزبك الذين اعلنوا التمرّد على الدولة الصفويّة، وفي هذه الفترة كان الكركي بصحبة الشاه طهماسب الصفوي كما تشير المصادر التأريخيّة الفارسيّة إلى ذلك[٣].
وأمّا آخر تأريخ عثرت عليه يدلّ على وجود الكركي في إيران هو السادس من شهر جمادى الأولى سنة ٩٣٩هـ، وهو تأريخ إجازته لعلي بن الحسن الزواري[٤]، وهذا يعني أنّه بقي في ايران في هذه الفترة ثلاث سنوات فقط.
وإذا أضفنا لها الثلاث سنوات السابقة التي قضاها في ايران أيام الشاه إسماعيل،
[١]ـ رياض العلماء ٣:٤٥٥، تعليقة أمل الآمل: ٥٨، روضات الجنّات ٤:٣٦٤، مستدرك الوسائل "الخاتمة" ٣:٤٣٢، الفوائد الرضويّة: ٣٠٥.
[٢]ـ انظر وقائع السنين والأعوام: ٤٦١.
[٣]ـ خلاصة التواريخ: ١٩٥.
[٤]ـ طبقات خلفاء وأصحاب أئمة: ٤١٢، أعيان الشيعة ٨:١٨٦ و٣٦٨، مستدركات أعيان الشيعة ٥:٣١٣، الذريعة ٤:٧٥/٣١٠، طبقات أعلام الشيعة (إحياء الداثر من القرن العاشر): ١٣٦ و١٥٢.