مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٥

شهر ذي الحجّة سنة ٩٤٠هـ [١]، وقد شيّع فيها ودفن في حرم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)[٢].

الفصل الثاني: حياته السياسيّة


إنّ مصادر التأريخ والتراجم والسّير قد ركّزت كثيراً على ترجمة حياة الكركي السياسيّة، ابتداءً من نشوء علاقته مع الدولة الصفويّة عند هجرته الأولى إلى ايران في أواخر سنة ٩١٦هـ ودخوله على الشاه إسماعيل الصفوي في مدينة هراة.

ومع ذلك كلّه فالمطالع لهذه المصادر يجد تضارباً كبيراً واختلافاً واسعاً فيما يتعلّق بحياته السياسيّة، بل إن بعض هذه المصادر أشار إلى دور الكركي أيام الدولة الصفويّة عَبرَ عدّة أحداث مهمّة آنذاك، دون أن يُحدّد لنا تأريخ التحرّك الواسع الذي قام به.

كلّ ذلك جعل بعض الكتّاب والمؤرّخين الذين اعتمدوا على تلك المصادر التأريخيّة يُطلقون لأقلامهم العنان، ولحساباتهم التخمينات تلو التخمينات، ولأفكارهم التحليلات الكثيرة الخاطئة.

فالنسبة للدور الذي لعبه الكركي في أيام الدولة الصفويّة يحاول البعض التقليل منه وعدم إعطائه أي أهميّة بالغة، بينما نجد أنّ البعض الآخر يُعطيه حجماً كبيراً أكبر من حجمه الواقعي، فيدّعي أنّ الكركي إنّما هاجر لايران لكي يستلم الحكم فيها ويُطبّق


[١]ـ تأريخ نگارستان: ٣٨٣، أحسن التواريخ: ٢٣١، خلاصة التواريخ: ٢٣٦، تأريخ عالم آرا عباسى ١:١٤٥، وقائع السنين والأعوام: ٤٦١، حدائق المقرّبين "مخطوط"، لؤلؤة البحرين: ١٥٤، روضات الجنّات ٤:٣٧٢، مستدرك الوسائل "الخاتم" ٣:٤٣٤، بهجة الآمال ٥:٤٥٨، طرائف الحدائق ١:٢٣١، تكملة أمل الآمل: ٢٩٣، كشف الحجب والأستار: ٣٢٠ و٥٢٩، هدية الأحباب: ٢٣٦، أعيان الشيعة ٨:٢٠٨، ريحانة الأدب ٣:٤٩١، طبقات أعلام الشيعة لإحياء الداثر من القرن العاشر): ١٦٠ و٢٦٧، الغدير ٤:٤٠٤، الأعلام للزركلي ٤:٢٨١.

[٢]ـ حبيب السير ٢:١١٤، تأريخ عالم آرا عباسي ١:١٤٥، الدر المنثور ٢: ١٦٠.