مقتطفات من موسوعة حياة المحقق الكركي وآثاره - الحسّون، محمد - الصفحة ٢١

باسمه، وبمرور الأيام غيّره العوام فأصبح اليوم يعرف بـ "زقاق الكروكي"[١].

والمسجد الذي كان يصلّي فيه، الواقع في محلّة "البراق" في النجف الأشرف كان يُنسب إليه، ويسمّيه الناس بـ "مسجد الكركي"، ومعروف الآن بـ"مسجد الطريحي"[٢].

فلعلّ الكركي بنى هذا المسجد وأقام الصلاة جماعة فيه، ثمّ بعد هجرته إلى إيران أقام الصلاة فيه أحد مشايخ آل الطريحي، ومن بعده أولاده وأحفاده، فعُرف هذا المسجد باسمهم.

ومن المحتمل أن يكون آل الطريحي قد بنوا هذا المسجد قبل هجرة الكركي إلى العراق سنة ٩٠٩هـ، ثمّ تركوه فأقام الكركي فيه صلاة الجماعة، فعرف باسمه، ثمّ بعد هجرته إلى إيران عاد آل الطريحي إليه وبقي في أيديهم إلى يومنا هذا.

مراحل حياته:

الأولى: في كرك نوح، وتبدأ من ولادته سنة ٨٧٠هـ وحتّى هجرته إلى عواصم البلدان الإسلاميّة آنذاك دمشق وبيت المقدّس ومصر ومكّة المكرّمة في مطلع القرن العاشر.

الثانية: في عواصم البلدان الإسلاميّة، وتبدأ مع بداية القرن العاشر، وتنتهي قبل انتهاء العقد الأوّل منه بسنة أو سنتين.

الثالثة: عودته إلى كرك نوح، وتبدأ بعد انتهاء المرحلة السابقة وتنتهي أواخر سنة ٩٠٩هـ حيث هاجر الكركي فيها إلى مدينة النجف الأشرف.

الرابعة: في العراق، وتبدأ من أواخر سنة ٩٠٩هـ، وتنتهي في أواخر سنة ٩١٦هـ عند


[١]ـ نفحات اللآهوت "المقدّمة": ٣٣. تحقيق الشيخ محمد هادي الأميني.

[٢]ـ ماضي النجف وحاضرها ٣:٢٤٣، معارف الرجال ٢:٦١.