لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٩٨
سنة الله سبحانه على امتداد التاريخ بشهادة القرآن الكريم والنقل المتواتر القطعي هو تعيين الحاكم والقائد من قبل الله سبحانه ولم ينقل ولا مورد واحد أن الله تعالى أوكل الإمامة الى الناس أنفسهم لكي يختاروا من يشاؤون وهذه نماذج من آيات الكتاب العزيز..
قال تعالى ـ بعد ذكره سبحانه لعدد كبير من الأنبياء كنوح وإبراهيم وإسحاق وإسماعيل ويعقوب وموسى وهارون وغيرهم ـ: {أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ (٨٩) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} الأنعام ٨٩ ـ ٩٠
فان الآية تدل بوضوح على أن هؤلاء الأنبياء قد آتاهم الله الكتاب وهو التشريع، والنبوة وهي الوساطة بين الله وخلقه في تبليغ أحكامه وتعليمها للناس، كما آتاهم الحكم أيضا، أي جعلهم حكاما وكلفهم قيادة الناس في سبيل إقامة حكم الله في الأرض وتطبيق التشريع الإلهي على ساحة الواقع.
وواضح أن جعلهم حكاما من قبل الله لا ينافي عدم تمكنهم ـ في