لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٦٦
أينَ عليّ بن أبي طالب؟ فقالوا: يَشتكي عينَيهِ يا رسول الله. قال: "فأرسِلوا إليه فأْتوني به". فلما جاءَ بَصَقَ في عينَيه ودَعا له, فَبَرَأ حتى كأنْ لم يكنْ به وَجَع, فأعطاهُ الراية, فقال علي: يا رسول اللّهِ أُقاتِلُهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: "انفُذْ على رِسْلكَ حتى تنزل بساحَتهم, ثم ادُعهم إلى الإِسلام, وأخبِرْهم بما يَجِبُ عليهم من حقّ اللّهِ فيه, فواللّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللّهُ بكَ رجُلاً واحداً خيرٌ لكَ مِن أن يكونَ لكَ حُمْرُ النّعَم"[١].
٣. حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمّدُ بْنُ عَبّادٍ(وَتَقَارَبَا فِي اللّفْظِ) قَالاَ: حَدّثَنَا حَاتِمٌ (وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيل) عنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ, عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ, عَنْ أَبِيهِ, قَال: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْداً فَقَال: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبّ أَبَا التّرَابِ؟ فَقَال: أَمّا مَا ذَكَرْتُ ثَلاَثَا قَالهُنّ لهُ رَسُولُ اللّهِ (ص) , فَلنْ أَسُبّهُ. لأَنْ تَكُونَ لي وَاحِدَةٌ مِنْهُنّ أَحَبّ إِليّ مِنْ حُمْرِ النّعَمِ. سَمِعْتُ رَسُول اللّهِ (ص) يَقُولُ لهُ, خَلّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ, فَقَال لهُ عَليّ: يَا رَسُول اللّهِ خَلّفْتَنِي مَعَ النّسَاءِ وَالصّبْيَانِ؟ فَقَال لهُ رَسُولُ اللّهِ (ص): "أَمَا تَرْضَىَ أَنْ تَكُونَ مِنّي بِمَنْزِلةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَىَ. إِلاّ أَنّهُ لاَ نُبُوّةَ بَعْدِي". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: "لأُعْطِيَنّ الرّايَةَ رَجُلاً يُحِبّ اللّهَ
[١]صحيح البخاري / باب مناقب علي بن أبي طالب / حديث رقم ٣٥٥٤.