لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٥٠
حوشب عن أم سلمة أنّ النبيّ (ص) جلل على عليٍّ وحَسَن وحُسَين وفاطمة كساءً ثمّ قال: "اللٍْهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، اللٍْهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا."
فقالت أمُّ سَلمَة: يا رسول الله، أنا منهم؟
قال: "إِنَّكِ إِلى خَيْرٍ."[١]
٤٣. حدّثنا أبو أحمد، حدثنا خالد يعني ابن طهمان عن نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار، قال: وضَّأْتُ النّبيَّ (ص) ذات يوم، فقال: "هَل لكَ فِي فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَعُودُهَا؟"
فقلتُ: نعم.
فقام (ص) متوكّئاً عليَّ فقال: "أَمَا إِنَّهُ سَيَحْمِلُ ثِقَلهَا غَيْرُكَ، وَيَكُونُ أَجْرُهَا لكَ" قال: فكأنَّه لم يكن عليَّ شيء حتّى دخلنا على فاطمة (عليها السلام). فقال لها: "كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟"
قالت: والله لقد اشتدّ حزني، واشتدّتْ فاقتي، وطال سَقَمي.
قال (ص): "أَوَ مَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلمَا وَأَكْثَرَهُمْ عِلمًا وَأَعْظَمَهُمْ حِلمًا؟."[٢]
[١]مسند أحمد بن حنبل. باقي مسند الانصار. حديث أم سلمة. رقم: ٢٥٣٨٣.
[٢]مسند أحمد بن حنبل، باب: حديث معقل بن ياسر، رقم: ١٩٤٢٠.