لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٣٢
أن تؤمركم ونبينا من غيركم، ولا تمتنع العرب أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم، ولنا بذَْلك الحجة الظاهرة، من ينازعنا سلطان محمد ونحن أولياؤه وعشيرته!
فقال الحباب بن المنذر: يا معشر الأنصار املكوا على أيديكم ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر، فإن أبوا عليكم فأجلوهم عن هذه البلاد تولوا عليهم هذه الأمور فأنتم والله أحق بهذا الأمر منهم، فإنه بأسيافكم دان الناس لهذا الدين، أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب! أنا أبو شبل في عرينة الأسد، والله لئن شئتم لنعيدنها جذعة[١].
فقال عمر: إذاً ليقتلك اللهّ.
فقال: بل إياك يقتل.
فقال أبو عبيدة: يا معشر الأنصار إنكم أول من نصر فلا تكونوا أول من بدل وغير!
فقام بشير بن سعد أبو النعمان بن بشير فقال: يا معشر الأنصار إنا لله وإن كنا أولي فضيلة في جهاد المشركين وسابقة في الدين ما أردنا به إلا رضى ربنا وطاعة نبينا والكدح لأنفسنا، فما ينبغي أن نستطيل على
[١]لنعيدها جذعة. والجذعة الفتية.