لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٦٨
إِلىَ الإِسْلاَمِ. وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَليْهِمْ مِنْ حَقّ اللّهِ فِيهِ. فَوَاللّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لكَ حُمْرُ النّعَمِ"[١].
٥. حدّثنا عَليّ بْنُ مُحَمّدٍ. حَدّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدّثَنَا مُوسَى بْنُ مُسْلمٍ, عَنِ ابْنِ سَابِطٍ, وَهُوَ عَبْدُ الرّحْمَنِ, عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ قَال: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فِي بَعْضِ حَجّاتِهِ, فَدَخَل عَليْهِ سَعْدٌ, فَذَكَرُوا عَليّا. فَنَال مِنْهُ. فَغَضِبَ سَعْدٌ, وَقَال: تَقُولُ هَذَا لرَجُلٍ سَمِعْتُ رَسُول اللّهِ (ص) يَقُولُ: "مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَليّ مَوْلاَهُ" وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَنْتَ مِنّي بِمَنْزِلةِ هَارونَ مِنْ مُوسَى إِلاّ أَنّهُ لاَ نَبِيّ بَعْدِي" وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "لأُعْطِيَنّ الرّايَةَ اليَوْمَ رَجُلاً يُحِبّ اللّهَ وَرَسُولهُ"؟[٢].
٦. أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يعقوب عن أبي حازم قال: أخبرنا سهل بن سعد أن رسول الله (ص) قال يومَ خيبر: "لأعطينّ هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه يحبّ الله ورسوله, ويحبه الله ورسولهُ", فلما أصبح النّاس غَدَوا على رسول الله (ص) كلّهم يرجو أن يُعطاها, قال: "أينَ عليّ بن أبي طالب", فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عَيْنَيْه, قال: "فأرسلوا إليه", فاُتي به, فبصق في عينه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجعٌ, فأعطاه الرّاية فقال عليّ: يا رسول الله,
[١]صحيح مسلم / باب فضائل الإمام علي بن أبي طالب ٦١٧٠.
[٢]سنن ابن ماجة / باب فضائل الصحابة / رقم: ١٢٥.