لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٥٤
المُطَهَّرُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالمُبَرَّأُ عَنِ العُيُوبِ المَخْصُوصُ بِالعِلمِ المَوْسُومُ بِالحِلمِ نِظَامُ الدِّينِ وَعِزُّ المُسْلمِينَ وَغَيْظُ المُنَافِقِينَ وَبَوَارُ الكَافِرِينَ.
الإِمَامُ وَاحِدُ دَهْرِهِ لاَ يُدَانِيهِ أَحَدٌ وَلاَ يُعَادِلُهُ عَالمٌ وَلاَ يُوجَدُ مِنْهُ بَدَلٌ وَلاَ لهُ مِثْلٌ وَلاَ نَظِيرٌ مَخْصُوصٌ بِالفَضْل كُلهِ مِنْ غَيْرِ طَلبٍ مِنْهُ لهُ وَلاَ اكْتِسَابٍ بَل اخْتِصَاصٌ مِنَ المُفْضِل الوَهَّابِ فَمَنْ ذَا الذِي يَبْلُغُ مَعْرِفَةَ الإِمَامِ أَوْ يُمْكِنُهُ اخْتِيَارُهُ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ضَلتِ العُقُولُ وَتَاهَتِ الحُلُومُ وَحَارَتِ الأَلبَابُ وَخَسَأَتِ العُيُونُ وَتَصَاغَرَتِ العُظَمَاءُ وَتَحَيَّرَتِ الحُكَمَاءُ وَتَقَاصَرَتِ الحُلمَاءُ وَحَصِرَتِ الخُطَبَاءُ وَجَهِلتِ الأَلبَّاءُ وَكَلتِ الشُّعَرَاءُ وَعَجَزَتِ الأُدَبَاءُ وَعَيِيَتِ البُلغَاءُ عَنْ وَصْفِ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِهِ أَوْ فَضِيلةٍ مِنْ فَضَائِلهِ وَأَقَرَّتْ بِالعَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ وَكَيْفَ يُوصَفُ بِكُلهِ أَوْ يُنْعَتُ بِكُنْهِهِ أَوْ يُفْهَمُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ أَوْ يُوجَدُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَيُغْنِي غِنَاهُ لاَ كَيْفَ وَأَنَّى وَهُوَ بِحَيْثُ النَّجْمِ مِنْ يَدِ المُتَنَاوِلينَ وَوَصْفِ الوَاِفِينَ فَأَيْنَ الاخْتِيَارُ مِنْ هَذَا وَأَيْنَ العُقُولُ عَنْ هَذَا وَأَيْنَ يُوجَدُ مِثْلُ هَذَا أَ تَظُنُّونَ أَنَّ ذَْلك يُوجَدُ فِي غَيْرِ آل الرَّسُول مُحَمَّدٍ (ص) كَذَبَتْهُمْ وَاللهِ أَنْفُسُهُمْ وَمَنَّتْهُمُ الأَبَاطِيل فَارْتَقَوْا مُرْتَقىً صَعْباً دَحْضاً تَزِلُّ عَنْهُ إِلى الحَضِيضِ أَقْدَامُهُمْ رَامُوا إِقَامَةَ الإِمَامِ بِعُقُولٍ حَائِرَةٍ بَائِرَةٍ نَاقِصَةٍ وَآرَاءٍ مُضِلةٍ فَلمْ يَزْدَادُوا مِنْهُ إِلاَ بُعْداً قَاتَلهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ وَلقَدْ رَامُوا صَعْباً وَقَالُوا إِفْكاً