لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٣٠
ضيم، حتى إذا أراد بكم الفضيلة ساق إليكم الكرامة ورزقكم الإيمان به وبرسوله والمنع له ولأصحابه والإعزاز له ولدينه والجهاد لأعدائه فكنتم أشد الناس على عدوه حتى استقامت العرب لأمر الله طوعاً وكرهاً وأعطى العبيد المقادة صاغراً فدانت لرسوله بأسيافكم العرب، وتوفاه الله وهو عنكم راض قرير العين. استبدوا بهذا الأمر دون الناس، فإنه لكم دونهم.
فأجابوه أجمعهم: أن قد وفقت وأصبت الرأي ونحن نوليك هذا الأمر فإنك مقنع ورضاً للمؤمنين. ثم إنهم ترادوا الكلام فقالوا: وإن أبى المهاجرون من قريش وقالوا نحن المهاجرون وأصحابه الأولون وعشيرته وأولياؤه! فقالت طائفة منهم: فإنا نقول منا أمير ومنكم أمير ولن نرضى بدون هذا أبداً. فقال سعد: هذا أول الوهن.
وسمع عمر الخبر فأتى منزل النبي (ص) وأبو بكر فيه، فأرسل إليه أن اخرج إليّ، فأرسل إليه: إني مشتغل. فقال عمر: قد حدث أمر لا بد لك من حضوره. فخرج إليه، فأعلمه الخبر، فمضيا مسرعين نحوهم ومعهما أبو عبيدة. قال عمر: فأتيناهم وكنت زورت كلاماً أقوله لهم، فلما دنوت أقول أسكتني أبو بكر وتكلم بكل ماأردت أن أقول، فحمد الله وقال: إن الله قد بعث فينا رسولاً شهيداً على أمته ليعبدوه ويوحدوه