لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٥٤
فاطمة (عليها السلام) ابنة رسول الله (ص) سألتْ أبا بكر بعد وفاة رسول الله (ص) أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله (ص) مما أفاء الله عليه فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله قال: لا نورثُ، ما تركنا صدقةٌ. فغضبتْ فاطمةُ بنت رسول الله (ص)، فهجرتْ أبا بكر، فلم تزل مهاجرتهُ حتى توفِّيَتْ. وعاشتْ بعد رسولِ الله (ص) ستة أشهر.
قالت: وكانت فاطمةُ تسأل أبا بكر نصيبَها ممّا تركَ رسولُ الله (ص) من خيبر وفَدَك وصَدَقَتَه بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذَْلك، وقال: لست تاركاً شيئاً كان رسول الله (ص) يعمل به إلاّ عملتُ به، فإنّي أخشى إن تركتُ شيئاً من أمره أن أزيغ، فأمّا صدَقَتُهُ بِالمدِينة، فدفعها عمرُ إلى عليٍّ وعبّاس، وأمّا خيبرُ وفدكٌ فأمسكها عمرُ وقال: هما صدقةُ رسول الله (ص) كانتا لحقوقه التي تعرُوهُ ونَوَائِبِه، وأمرُهُمَا إلى من ولي الأمرَ، قال: فهما على ذَْلك.[١]
٥. حدثنا أبو نعيم حدثنا زكرياء عن فراس عن عامر الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: أقبلتْ فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبيّ (ص)، فقال النبي (ص): "مَرْحَبًا بِابْنَتِي." ثمَّ أجلسها عن يمينه أو عن شماله. ثمَّ أسرَّ إليها حديثاً فبكتْ. فقلتُ لها: لِمَ تبكينَ؟
[١]البخاري،كتاب فرض الخمس،رقم: ٢٨٦٢.