لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٣٣
الناس بذَْلك ولا نبتغي به الدنيا، ألا إن محمداً (ص) من قريش وقومه أولى به، وأيم الله، لا يراني الله أنازعهم هذا الأمر، فاتقوا الله ولا تخالفوهم.
فقال أبو بكر: هذا عمر وأبو عبيدة فإن شئتم فبايعوا. فقالا: والله لانتولى هذا ا لأمر عليك وأنت أفضل المهاجرين وخليفة رسول الله (ص) في الصلاة وهي أفضل دين المسلمين، ابسط يدك نبايعك فلما ذهبا يبايعانه سبقهما بشير بن سعد فبايعه، فناداه الحباب بن المنذر: عقتك عقاق! أنفست على ابن عمك الإمارة؟ فقال: لا والله ولكني كرهت أن أنازع القوم حقهم.
ولما رأت الأوس ما صنع بشير وما تطلب الخزرج من تأمير سعد قال بعضهم لبعض، وفيهم أسيد بن حضير وكان نقيباً: والله لئن وليتها الخزرج مرة لا زالت لهم عليكم بذَْلك الفضيلة ولا جعلوا لكم فيها نصيباً أبداً، فقوموا فبايعوا أبا بكر. فبايعوه، فانكسر على سعد والخزرج ما أجمعوا عليه، وأقبل الناس يبايعون أبا بكر من كل جانب.
ثم تحول سعد بن عبادة إلى داره فبقي أياماً، وأرسل إليه ليبايع فإن الناس قد بايعوا، فقال: لا والله حتى أرميكم بما في كناني، وأخضب