لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٩٠
كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا.. وإذا صلى فصلوا قعوداً أجمعون"[١].
وفي رواية أخرى عن عائشة قالت: صلى جالساً فصلوا بصلاته قياماً، فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا[٢].
وروى مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال: اشتكى رسول الله فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قياماً، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعوداً، فلما سلم قال: إن كدتم آنفاً لتفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائماً فصلوا قائماً، وإن صلى قاعداً فصلوا قعوداً[٣].
فهذه الأحاديث تبطل حديث صلاة أبي بكر، وتدل على اختلاقه، لأنه يتضمن مناقضة ما أمر به ـ كما في هذه المرويات ـ مما يستلزم القول بأن أبا بكر أقدم على الصلاة من دون أمر النبي ومشورته.
٣. إن حديث صلاة أبي بكر ـ الذي تفردت بنقله عائشة ـ يتعارض
[١]صحيح مسلم ج٤ / ١١٢والنوري بهامش صحيح مسلم، والبخاري ج١ / ٢٢١ح٧٣٢.
[٢]شرح النووي بهامش صحيح مسلم ج٤ / ١٢، ط / دار الكتب الإسلامية ١٤١٥هـ.
[٣]صحيح مسلم ج٤ / ١١٢ ح٤١٣.