لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٢٦
٤. حدّثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا حاتم، عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة (رضي الله عنه)، قال: كان عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) تخلّف عن النبيّ (ص) في خيبر، وكان رمداً فقال: "أَنَا أتخلّفُ عن رسول الله (ص)!" فخرج عليٌّ فلحق بالنبيِّ (ص)، فلمّا كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها، قال رسول الله (ص): " لأعْطِيَنَّ الرَّايَةَ" أو: "ليَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُه" أو قال: "يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَليْهِ." فإذا نحن بعليّ وما نرجوه، فقالوا: هَْذا عليّ. فأعطاه رسول الله (ص) الرايةَ ففتح الله عليه.[١]
٥. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن سعد بن أبي وقاص قال: خلف رسول الله (ص) علي بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال: يا رسول الله، تخلّفني في النساء والصبيان!
فقال: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي؟"[٢]
[١]البخاري. المغازي رقم: ٣٤٢٦.
[٢]صحيح مسلم. فضائل الصحابة ـ ج / ٤ ص ١٢٠ ط / دار المعرفة / بيروت.