لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٤١
قال: وأبو بكر يحسب أنّه نبيُّ اللهِ. قال: فقال: يا نبيَّ الله! قال: فقال له عليّ: إن نبيَّ الله (ص) قد انطلقَ نحو بئر مَيمُون فأَدركهُ. قال: فانطلقَ أبو بكر فدَخَل معه الغارَ، قال: وجَعل عليٌّ يرمى بالحجارة كما كان يُرمى نَبيُّ الله، وهو يَتَضَوَّر، قد لفَّ رأسَه في الثَّوب لا يخرجه حتّى أصبح. ثمَّ كَشَفَ عن رأسه، فقالوا: إنّك للئيمٌ. كان صاحبُك نرميه فلا يَتَضَوَّرُ وأنت تتضوَّر وقد استنكرنا ذَْلك. قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك. قال: فقال له علِيٌّ: أَخرُجُ معك؟ قال: فقال له نبيُّ اللهِ: "لا."
فبكى عليّ، فقال له: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاّ أَنَّكَ لسْتَ بِنَبِيٍّ؟ إِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلاّ وَأَنْتَ خَلِيفَتِي."
قال: وقال له رسولُ الله: "أَنْتَ وَلِيِّي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي" وقال: "سُدُّوا أَبْوَابَ المَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ." فقال: فيدخل المسجد جُنُباً وهو طريقه ليس له طريق غيرُه.
قال: وقال (ص): "مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَإِنَّ مَوْلاهُ عَلِيٌّ"
قال: وأخبَرَنَا اللهُ عزّ وجلّ في القرآن أنّه قد رضي عنهم ـ عن أصحاب الشجرة ـ، فعَلِم ما في قلوبهم، هَل حَدَّثَنا أنّه سَخِطَ عليهم بعد؟ قال: وقال نبيُّ الله (ص) لِعُمَر حين قال: ائذَنْ لي فَلأَضْرِب عنقَه. قال: "أَوَكُنْتَ فَاعِلاً؟ وَمَا يُدْرِيكَ لعَل اللهَ قَدْ اطَّلعَ إِلى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَال