لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٩٣
الهامة، وعلى أقل تقدير كان على النبي (ص) أن يتركه يؤم الصلاة ـ لو كان يحسن الظن به ـ حتى لا يسيء أحد من المسلمين به الظن وأنه غير جدير بإمامة صلاة، فكيف بإمامة العباد والبلاد!!
هَْذا مضافاً إلى أنهم لا يختلفون أنه عليه وآله الصلاة والسلام أمر عمرو بن العاص على أبي بكر وعمر وجماعة من المهاجرين والأنصار، وكان يؤمهم طول زمان إمارته في الصلاة، ولم يدل ذَْلك على فضله عليهم بحسب ما يذهبون إليه من تقديمهما على عمرو بن العاص.
ويروى أن سالم مولى أبي حذيفة كان يؤم المهاجرين قبل مقدم النبي إلى المدينة[١].
٤. إن إمامة أبي بكر للصلاة ليست فضيلة له، ولا توجب أن يكون إماماً على هذه الأمة، وذَْلك لما يروون من أن النبي (ص) قال لأمته: "صلوا خلف كل بر وفاجر"[٢]. فأباح لهم النبي بحسب مضمون هَْذا الحديث الصلاة خلف الفجار والفساق، وإذا كان الأمر على ما ذكرناه بطل ما اعتمدوه من فضل أبي بكر في الصلاة.
[١]صحيح البخاري ج١ / ٢١١ ح٦٩٢.
[٢]كنز العمال ج٦ / ٥٤ ح١٤٨١٥ عن سنن البيهقي.