لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٩٢
صلى خلف عبد الرحمن بن عوف الزهري[١]، فليكن أبو بكر ـ على أقل تقدير مساوياً لعبد الرحمن ـ فلا يجذبه النبي بثوبه ليصلي مكانه. وعلى فرض اقتداء النبي بعبد الرحمن أو بأبي بكر فلا يوجب ذَْلك فضلاً على النبي ولا على غيره من المسلمين.
ولو كان الرسول (ص) راضياً عن صلاة أبي بكر لما خرج معصباً رأسه[٢] متكئا على الفضل بن عباس وعلى يد رجل كريم تناست ذكر اسمه عائشة، وقد روى مسلم بذَْلك أخبارا مستفيضة عن عائشة قالت: أول ما اشتكى رسول الله في بيت ميمونة، فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها، وأذن له، قالت: فخرج ويد له على الفضل بن عباس، ويد له على رجل آخر، وهو يخط برجليه في الأرض، فقال عبيد الله: فحدثت به ابن عباس، فقال: أتدري من الرجل الذي لم تسم عائشة؟ هو عليٌّ (عليه السلام)[٣].
فخروج النبي بهذه الحالة[٤] لينحي أبا بكر عن الصلاة، له دلالاته
[١]لاحظ أسد الغابة في معرفة الصحابة ج٣ / ٤٧٦، ط / دار الكتب العلمية.
[٢]سيرة ابن هشام ج٤ / ٣٠٢.
[٣]صحيح مسلم ج٤ / ١١٧ ح٩١ وصحيح البخاري ج١ / ٢٠٢ ح٦٦٥.
[٤]وكما نقل البخاري في صحيحه ج١ / ٢٠٢ ح٦٦٤ أن النبي خرج يتهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان من الوجع. فلاحظ.