لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٩١
بما روي عن ابن عباس قال:
قال رسول الله (ص): ابعثوا إلى علي (عليه السلام) فادعوه، فقالت عائشة: لو بعثت إلى أبي بكر، وقالت حفصة: لو بعثت إلى عمر، فاجتمعوا عنده جميعاً فقال رسول الله: انصرفوا فإن تك لي حاجة أبعث إليكم. فانصرفوا, وقال رسول الله (ص): آن الصلاة؟
قيل: نعم، قال: فأمروا أبا بكر ليصلي بالناس. فقالت عائشة: إنه رجل رقيق، فمر عمر. فقال: مروا عمر. فقال عمر: ما كنت لأتقدم وأبو بكر شاهد. فتقدم أبو بكر ووجد رسول الله خفة فخرج فلما سمع أبو بكر حركته تأخر فجذب رسول الله ثوبه فأقامه مكانه وقعد رسول الله فقرأ من حيث انتهى أبو بكر[١].
والملاحظ في هَْذا الحديث أن النبي وقع في تهافت ـ وحاشاه أن يقع ـ إذ كيف يأمر أبا بكر بن أبي قحافة بالصلاة ثم ينتزعه بثوبه ليصلي مكانه، لولا أنه (ص) أراد أن لا تكون صلاة أبي بكر ممسكاً عليه إلى آخر الدهر، وإلا لو كان النبي راضياً عن أبي بكر لما كان قطعه عن الصلاة، في حين أن العامة أنفسهم رووا على النبي (ص) أنه
[١]تاريخ الطبري ج٢ / ٤٣٩.