لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٨٧
وما عزله فيبقى إماماً فيها وكذا في غيرها إذ لا قائل بالفصل[١].
وقال الثاني: ووجه ما تقرر من أن الأمر بتقديمه للصلاة كما ذكر فيه الإشارة أو التصريح بأحقيته للخلافة، وأن القصد الذاتي من نصب الإمام العام، إقامة شرائع الدين على الوجه المأمور من أداء الواجبات وترك المحرمات وإحياء السنن وإماتة البدع، وأما الأمور الدنيوية وتدبيرها كاستيفاء الأموال من وجوهها وإيصالها إلى مستحقيها ودفع الظلم ونحو ذَْلك ليس مقصوداً بالذات بل ليتفرغ الناس لأمور دينهم، إذ لا يتم تفرغهم إلا إذا انتظمت أمور معاشهم بنحو الأمر على الأنفس والأموال ووصول كل ذي حق إلى حقه، فلذَْلك رضي النبي لأمر الدين وهو الإمامة العظمى أبا بكر بتقديمه للإمامة في الصلاة ومن ثم أجمعوا على ذَْلك[٢].
يورد عليهما:
١. دعوى أن النبي استخلف أبا بكر في الصلاة بحاجة إلى برهان أو بيان وما نسبوه[٣] إلى النبي من أنه أمر عائشة، قالت: صلى رسول الله
[١]هامش إحقاق الحق ج٢ / ٣٦٠ نقلاً عن شرح المواقف.
[٢]الصواعق المحرقة ص٢٣ـ ٢٤.
[٣]السيرة النبوية لابن هشام ج٤ / ٣٠١، ط / الحلبي ـ مصر ١٣٥٥هـ ١٩٣١م.