لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٦٧
بهرام قال حدثني شهر بن حوشب قال: سمعتُ أمَّ سلمة زوج النبي (ص) حين جاء نعي الحسين بن علي لعنت أهل العراق، فقالت: قتلوه قتلهم الله غروه وذلوه قتلهم الله فإني رأيت رسول الله (ص) جاءته فاطمة غدية ببرمة قد صنعت له فيها عصيدة تحمله في طبق لها حتى وضعتها بين يديه، فقال لها: "أَيْنَ ابن عَمِّكِ؟"
قالت: هو في البيت.
قال: "فَاذْهَبِي فَادْعِيهِ وَائْتِنِي بِابْنَيْهِ."
قالت ـ أمّ سلمة ـ: فجاءت تقود ابنيها كلُّ واحد منهما بيدٍ وعليٌّ يمشي في إثرهما، حتَّى دخلوا على رسول الله (ص)، فأجلسَهما في حجره، وجَلسَ عليٌّ عن يمينه، وجَلسَت فاطمةُ عن يساره. قالتْ أمُّ سلمة: فاجتبذَ من تحتي كساءً خَيْبَرِيّاً كان بساطاً لنا على المنامة في المدينة، فلفَّهُ النَّبيُّ (ص) عليهم جميعاً، فأخذ بشماله طرفَيْ الكساء، وألوى بيده اليُمنَى إلى ربِّه عزَّ وجل قال: "اللٍْهُمَّ أَهْلِي أَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا اللٍْهُمَّ أَهْلُ بَيْتِي أَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا اللٍْهُمَّ أَهْلُ بَيْتِي أَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا"
قلت: يا رسول الله، ألستُ من أهلك؟
قال: بلى. فَادخلي في الكساء.