لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٦٦
النبيَّ (ص) كان في بيتها، فأتته فاطمةُ بِبُرْمَةٍ فيها خَزيرة، فدخَلتْ بها عليه (ص)، فقال لها: "ادْعِي زَوْجَكِ وَابْنَيْكِ."
قالت: فجاء عليٌّ والحسينُ والحسن، فدخلوا عليه فجَلسُوا يأكلون من تلك الخَزِيرَةِ وهو على منامةٍ له على دُكَّانٍ تحته كساء له خَيْبَرِيٌّ. قالت: وأنا أصلِّي في الحجرة فأنزل اللهُ عزَّ وجل هذه الآيةَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}
قالت: فأَخَذَ (ص) فَضْل الكساء، فغشَّاهم به، ثمَّ أخرجَ يدَه فألوى بها إلى السَّماء، ثمَّ قال: "اللٍْهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، اللٍْهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا."
قالت: فأدخلتُ رأسي البيتَ، فقلتُ: وأنا معكم يا رسول الله؟
قال: "إِنَّكِ إِلى خَيْرٍ، إِنَّكِ إِلى خَيْرٍ".
قال عبدُ الملك: حدَّثني أبو ليلى عن أمِّ سلمة مثل حديث عطاء.[١]
٢١. حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم حدثنا عبد الحميد يعني ابن
[١]مسند أحمد بن حنبل، باب: حديث أم سلمة، رقم: ٢٥٣٠٠.