لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٥٩
وَاصْبِرِي فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلفُ أَنَا لكِ."
قالت: فبكيتُ بكائي الذي رأيت، فلمَّا رأى (ص) جزعي، سارَّني الثانية، فقال: "يَا فَاطِمَةُ أَمَا تَرْضَيْ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ" أو "سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ؟" قالت: فضحكتُ ضحكي الذي رأيتِ.[١]
١٠. حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا: أخبرنا محمد بن يوسف عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال: سألتْني أمّي: متى عهدك؟ تعني بالنبيّ (ص)؟
فقلت: ما لي به عهد منذ كذا وكذا.
فنالت مني، فقلتُ لها: دعيني آتي النبي (ص) فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولكِ.
فأتيتُ النبي (ص) فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال: "مَنْ هََْذَا حُذَيْفَةُ؟"
قلت: نَعَم.
قال: "مَا حَاجَتُكَ غَفَرَ اللهُ لكَ وَلأُمِّكَ؟"
ـ ثمّ ـ قال: "إِنَّ هََْذَا مَلكٌ لمْ يَنْزِل الأَرْضَ قَطُّ قَبْل هَذِهِ الليْلةِ، اسْتَأْذَنَ
[١]صحيح مسلم، باب فضائل فاطمة بنت النبيّ، رقم الحديث: ٤٤٨٧.