لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ٥٨
٩. حدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين حدثنا أبو عوانة عن فراس عن عامر عن مسروق عن عائشة، قالت: كُنَّ أَزواجُ النبيِّ (ص) عندهُ لم يغادِر منهُنَّ واحدةً، فأقبلتْ فاطمةُ تمشي ما تخطئُ مشيتُها من مشية رسول الله (ص) شيئاً، فلمَّا رآها، رَحَّبَ بها، فقال: "مَرْحَباً بِابْنَتِي"، ثمَّ أجلسَهَا عن يمينه أو عن شماله، ثمَّ سارَّها، فبكَتْ بكاءً شديداً، فلمَّا رأى (ص) جَزَعَها، سارَّها الثانية، فضحِكَتْ، فقُلتُ لها: خَصَّكِ رسول الله (ص) من بين نسائه بالسِّرار! ثمَّ أنت تبكين، فلمَّا قامَ رسول الله (ص)، سأَلتُهَا: ما قال لكِ رسولُ الله (ص)؟
قالت: ما كنتُ أُفشِي على رسول الله (ص) سرَّه.
قالت ـ عائشة ـ: فلمَّا توفّيَ رسولُ الله (ص)، قلتُ: عزمتُ عليكِ بما لي عليك من الحقِّ لما حَدَّثتِني ما قال لكِ رسولُ الله (ص).
فقالت: أمّا الآن فنَعَم. أمَّا حين سارَّني في المرَّة الأولى فأخبرني أنَّ جبريل كان يعارضُهُ القرآنَ في كلِّ سَنة مرّةً أو مرَّتين، وإنَّه عارضه الآن مرَّتين، ـ قال (ص) ـ: "وَإِنِّي لا أُرَى الأَجَل إِلاّ قَدْ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللهَ
[١]صحيح مسلم، باب فضائل أهل بيت النبي. رقم: ٤٤٥٠.