لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٦٤
وقلت ـ وإني لأحدثهم سناً وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً وأحمشهم ساقاً ـ: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه فأخذ برقبتي ثم قال:
إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا. قال: فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع[١].
إن وضوح الرواية في من هو الخليفة بعد رسول الله بكلام النبي نفسه، كما تقدم في الحديث النبوي.
والملاحظ أن ابن خلدون وابن الأثير يمرون على هذه الحادثة مرور الكرام دون أن يكلفوا انفسهم عناء النقل.. فيأخذون ما يريدون ويتركون ما يشاؤون.
[١]تاريخ الطبري. ج٢ / ص٦٣ ط القاهرة ١٣٥٨ـ ١٩٣٩م وقريب من الحديث السالف الذكر ما ورد في مسند أحمد بن حنبل / مسند الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) رقم الحديث / ٨٨٥ حدثنا عبد الله حدثنا أبي ثنا أسود بن عامر حدثنا شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي (رضي الله عنه) قال: " لما نزلت هذه الاَية (وأنذر عشيرتك الأقربين) قال: جمع النبي (ص) من أهل بيته , فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا , قال: فقال لهم: من يضمن عني ديْني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي "؟ فقال رجل: ـ لم يسمّه شريك ـ يا رسول الله , أنت كنت بحراً من يقوم بهذا؟ قال: ثم قال الاَخر: قال: فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي (رضي الله عنه) أنا".