لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٥٢
إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ وَصَارَتْ فِي الصَّفْوَةِ ثُمَّ أَكْرَمَهُ اللهُ تَعَالى بِأَنْ جَعَلهَا فِي ذُرِّيَّتِهِ أَهْل الصَّفْوَةِ وَالطَّهَارَةِ فَقَال: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ}. {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} فَلمْ تَزَل فِي ذُرِّيَّتِهِ يَرِثُهَا بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ قَرْناً فَقَرْناً حَتَّى وَرَّثَهَا اللهُ تَعَالى النَّبِيَّ (ص) فَقَال جَل وَتَعَالى {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} فَكَانَتْ لهُ خَاصَّةً فَقَلدَهَا (ص) عَليّاً (عليه السلام) بِأَمْرِ اللهِ تَعَالى عَلى رَسْمِ مَا فَرَضَ اللهُ فَصَارَتْ فِي ذُرِّيَّتِهِ الأَصْفِيَاءِ الذِينَ آتَاهُمُ اللهُ العِلمَ وَالإِيمَانَ بِقَوْلهِ تَعَالى وَقال {الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ} فَهِيَ فِي وُلدِ عَليٍّ (عليه السلام) خَاصَّةً إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ إِذْ لاَ نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ (ص) فَمِنْ أَيْنَ يَخْتَارُ هَؤُلاَءِ الجُهَّالُ إِنَّ الإِمَامَةَ هِيَ مَنْزِلةُ الأَنْبِيَاءِ وَإِرْثُ الأَوْصِيَاءِ إِنَّ الإِمَامَةَ خِلاَفَةُ اللهِ وَخِلاَفَةُ الرَّسُول (ص) وَمَقَامُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَمِيرَاثُ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ (عليهما السلام).