لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٤٨
كَأَنَّهُمْ لمْ يَسْمَعُوا اللهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ تِلكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها للذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَساداً وَالعاقِبَةُ للمُتَّقِينَ بَلى وَاللهِ لقَدْ سَمِعُوهَا وَوَعَوْهَا وَلكِنَّهُمْ حَليَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ وَرَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا أَمَا وَالذِي فَلقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لوْ لاَ حُضُورُ الحَاضِرِ وَقِيَامُ الحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ وَمَا أَخَذَ اللهُ عََى العُلمَاءِ أَلاَ يُقَارُّوا عَلى كِظَّةِ ظَالمٍ وَلاَ سَغَبِ مَظْلُومٍ لأَلقَيْتُ حَبْلهَا عَلى غَارِبِهَا وَلسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلهَا وَلأَلفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ قَالُوا وَقَامَ إِليْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْل السَّوَادِ عِنْدَ بُلُوغِهِ إِلى هَذَا المَوْضِعِ مِنْ خُطْبَتِهِ فَنَاوَلهُ كِتَاباً قِيل إِنَّ فِيهِ مَسَائِل كَانَ يُرِيدُ الإِجَابَةَ عَنْهَا فَأَقْبَل يَنْظُرُ فِيهِ [فَلمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ] قَال لهُ ابن عَبَّاسٍ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ لوِ اطَّرَدَتْ خُطْبَتُكَ مِنْ حَيْثُ أَفْضَيْتَ فَقَال هَيْهَاتَ يَا ابن عَبَّاسٍ تِلكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ قَال ابن عَبَّاسٍ فَوَاللهِ مَا أَسَفْتُ عَلى كَلاَمٍ قَطُّ كَأَسَفِي عَلى هَذَا الكَلاَمِ أَلاَ يَكُونَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَلغَ مِنْهُ حَيْثُ أَرَادَ له.