لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٤٦
من هنا فإن القشة التي قصمت ظهر البعير، هي طريقة أخذ البيعة للخلفاء الثلاثة.
فالأول: في السقيفة بعد شد وجذب، وتخلف كبار الصحابة عن ترشيح الخليفة..
والثاني: أوصى إليه الخليفة الأول.
والثالث: استلمها بعد مسرحية الشورى السالفة الذكر...وبعد كل هذا يُدَّعى بضرورة الشورى وأهميتها..
ولذَْلك لم يخفِ الإمام علي (عليه السلام) اعتراضه على الكل للأسباب المتقدمة، وأسباب أخرى ينظر إليها الإمام كخبير وقائد وإمام.. ولدى اعتراضه في خطبه وكلماته وما أكثرها.. سواءً كانت على المستوى العام، أو مع الخواص.. إلا أن المعروف والمشهور من كلماته هي الخطبة الشقشقية، التي يقول فيها:
أِ مَا وَاللهِ لقَدْ تَقَمَّصَهَا فُلاَنٌ وَإِنَّهُ ليَعْلمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ القُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَلاَ يَرْقَى إِليَّ الطَّيْرُ فَسَدَلتُ دُونَهَا ثَوْباً وَطَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً وَطَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُول بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَهْرَمُ فِيهَا الكَبِيرُ وَيَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَيَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلقَى رَبَّهُ فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَفِي