لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٤٤
فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ قال: أعطني موثقا لتؤثرن الحق، ولا تتبع الهوى، ولا تخص ذا رحم، ولا تألو الأمة.
فقال: أعطوني مواثيقكم على أن تكونوا معي على من بدل وغير وأن ترضوا من اخترت لكم على ميثاق الله أن لا أخص ذا رحم لرحمه ولا آلو المسلمين فأخذ منهم ميثاقا وأعطاهم مثله".
وهنا انظر ـ عزيزي القاريء إلى كلام عمر بن الخطاب حينما دعا الإمام علي (عليه السلام)، والزبير بن العوام وعثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وقال لهم:
"إني نظرت فوجدتكم رؤساء الناس وقادتهم، ولا يكون هذا الأمر (الخلافة) إلا فيكم، وقد قبض رسول الله (ص) وهو عنكم راضٍ.
إني لا أخاف الناس عليكم إن استقمتم ولكني أخاف عليكم اختلافكم فيما بينكم فيختلف الناس فانهضوا إلى حجرة عائشة بإذن منها، فتشاوروا واختاروا رجلاً منكم.."[١]
نجد أن الخليفة لم يذكر أنهم (الخمسة) أهل الشورى، ولا ذكر أي حادثة وقصة للشورى!!
نعم قد يستفاد من تعيينه أنه جعلها شورى بينهم؟.
[١]تاريخ الطبري: ج٣ / ص٢٩٢ـ ٢٩٥ ط مصر ١٣٥٧هـ ـ ١٩٣٩م.