لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٣١
وهم يعبدون من دونه آلهة شتى من حجر وخشب، فعظم على العرب أن يتركوا دين آبائهم. فخص الله المهاجرين الأولين من قومه بتصديقه والمواساة له والصبر معه على شدة أذى قومهم "لهم"وتكذيبهم إياهم، وكل الناس لهم مخالف زارٍ عليهم، فلم يستوحشوا لقلة عددهم وشنق الناس لهم، فهم أول من عبد الله في هذه الأرض وآمن بالله وبالرسول، وهم أولياؤه وعشيرته وأحق الناس بهذا الأمر من بعده لا ينازعهم إلا ظالم، وأنتم يا معشر الأنصار، من لا ينكر فضلهم في الدين ولا سابقتهم في الإسلام، رضيكم الله أنصاراً لدينه ورسوله وجعل إليكم هجرته فليس بعد المهاجرين الأولين عندنا بمنزلتكم، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء، لا تفاوتون بمشورة ولا نقضي دونكم الأمور.
فقام حباب بن المنذر بن الجموح فقال: يا معشر الأنصار أملوا عليكم أمركم فإن الناس في ظلكم ولن يجترئ مجترئ على خلافكم ولا يصدروا إلا عن رأيكم، أنتم أهل العز وأولو العدد والمنة وذوو البأس، وإنما ينظر الناس ما تصنعون، ولا تختلفوا فيفسد عليكم أمركم، أبى هؤلاء إلا ما سمعتم، فمنا أمير ومنكم أمير.
فقال عمر: هيهات لا يجتمع إثنان "فر قربن"! والله لا ترضى العرب